فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49383 من 466147

والمعنى: كما أرسلنا فيكم يا معشر العرب رسولًا فيكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - . {يَتْلُو} : أي يقرأ {عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} القرآنية المشتملة على الأوامر والنواهي؛ لتتعبدوا بتلاوتها، وهي من أعظم النعم؛ لأنها معجزة باقية مستمرة على ممر الدهور، وفي هذا احتجاج عليهم؛ لأنهم عرفوا أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب، فلما قرأ عليهم القرآن تبين صدقه في النبوة {وَيُزَكِّيكُمْ} ؛ أي: يطهركم من دنس الشرك والمعاصي بالتوحيد والطاعات والصدقات، وقيل: معناه يحملكم على ما إذا فعلتموه صرتم أزكياء مثل محاسن الأخلاق ومكارم الأفعال، وقدّمه هنا باعتبار القصد، وأخره في دعوة إبراهيم عليه السلام باعتبار الفعل. {وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ} ؛ أي: يفهمكم معاني القرآن وأحكامه لتعملوا بها، فالتعليم غير التلاوة، فليس بتكرار. {وَ} يعلمكم {الحكمة} ؛ أي: السنة والفقه في الدين. {وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} ؛ أي: يعلمكم أمورًا لم تكونوا عالمين بها قبل بعثه - صلى الله عليه وسلم - من أخبار الأمم الماضية، والقرون الخالية، وقصص الأنبياء، وأخبار الحوادث المستقبلة والمغيبات في الآخرة، وكرر الفعل ليدل على أنه جنس آخر.

152 - {فَاذْكُرُونِي} باللسان والقلب والجوارح، فالصلاة مشملة على الثلاثة:

فالأول: كالتسبيح والتكبير.

والثاني: كالخشوع وتدبر القراءة.

والثالث: كالركوع والسجود.

{أَذْكُرْكُمْ} بالإحسان والرحمة والنعمة في الدنيا والآخرة {وَاشْكُرُوا لِي} بالطاعة {وَلَا تَكْفُرُونِ} ؛ أي: لا تتركوا شكرها بكفرانها وجحدها، وعصيان الأمر، فمن أطاع الله فقد شكره، ومن عصاه فقد كفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت