طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) . يريد - عز وجل - هذه الأمة،
والحمد لله رب العالمين.
ومنهن أيضًا قوله - جلَّ جلالُه:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ
مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)يقول الله جلَّ ذكره: (وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(126) .
لم يقص - جلَّ جلالُه - حرمة بيته وجلب رزقه إليه على المؤمنين، بل عمَّ ساكنيه برزقه،
وفرق بينهم في المآب تصديقا لكلمته التي أبقاها على لسانه - عليه السلام -(رَبَّنَا إِنِّي
أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)إلى
قوله: (يَشْكُرُونَ) .
ومنهن قوله: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ)
إلى قوله: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129) . فهذه كلمات الله جل
ذكره ألقاهن على ألسنتهما - صلى الله عليهما وسلم - أتمهن الله بهما، ثم بالرسول
-عليه السلام - وبخصوص من هذه الأمة. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 266 - 278} ...