فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47817 من 466147

البصير الطاهر في هذه الحياة الدنيا، ولو لم يكن هذا منه لهم لم يكن قولهم:"بلى"

شهادة.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله خلق الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين،"

وعرشه على الماء)"."

وقال أيضًا:"إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة"

فهذه كلمات كلهن جامعات محيطات بما حوته.

وسئل - صلى الله عليه وسلم - أين كان ربنا يا رسول الله قبل أن يخلق الخلق؟ فقال:"في عماء،"

ما فوقه هواء ولا تحته هواء"وهذا الوصف أيضًا له ألواح وكلمات كما لوصفه،"

وقد خلق الخلق ألواحًا وكلمات، ولكونه أولاً بلا أمد ألواح لا تتناهى أيضًا،

وكلمات لا [تنفد] ، كذلك في أنفسها وبدأتها.

(فصل)

على هذا فالكلمات المبتلى إبراهيم - صلوات الله عليه وسلامه - بهن، والله

أعلم هي ما ذكره في سورة النجم؛ إذ هو من لدن قوله عز من قائل: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا

فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)

إلى قوله: (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى(53) .

وما في معنى قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى(14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)

إلى قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) .

جميع ذلك ما وصف اللَّه جل ثناؤه به خليله إبراهيم - عليه السلام - في قوله: (إِنَّ

إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ

إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) . إلى قوله جل قوله: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ

اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) .

كما أن الذي ابتلي به محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته كلمات، وهي من أمة إبراهيم - عليه السلام - من

ذلك معنى ما ذكره في سورة التوبة في قوله - جلَّ جلالُه -:(التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ

السَّائِحُونَ)إلى قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت