أن الإنسان يغالب قوة متحدية لإرادته وهي الفطرة المودعة فيه، فلا يملك لها دفعا إلا بالمراوغة والاحتيال وهذا المعنى هو الذي قصد إليه مجنون ليلى بقوله:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثّل لي ليلى بكل سبيل
وقوله تعالى: «يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ» هو أثر من آثار إرادة هذا الإنسان، الذي يقيم العلل، والمعاذير، بينه وبين اليوم الآخر .. فهو يسأل سؤال المنكر، المستهزئ: أيان يوم القيامة؟ أي متى يكون يوم القيامة هذا؟ وهو سؤال اتهام لهذا اليوم، وتكذيب لمن يتحدث به، أو عنه. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 15 صـ 1311 - 1316}