الوجه الأول: سياق ما ثبت في هذا.
الوجه الثاني: سبب نزول الآية وتعدد السبب.
الوجه الثالث: القصة المذكورة ليس فيها غدر بحفصة - رضي الله عنها -.
الوجه الرابع: للرجل حق في أن يجامع زوجته في غير يومها.
الوجه الخامس: خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدم القسمة بين النساء.
الوجه السادس: عدل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته
الوجه السابع: الحكمة من عتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيان أنه كرامة وقربة وليس ذمًا.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: سياق ما ثبت في هذا.
عن أنس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله - عَزَّ وَجَلَّ - {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى آخر الآية.
وعن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحفصة:"لا تخبري أحدًا وإن أم إبراهيم علي حرام فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: فوالله لا أقربها قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة قال: فأنزل الله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} ."
الوجه الثاني: سبب نزول الآية وتعدد السبب
للآية أكثر من سبب نزول وهذا لا مانع فيه مطلقًا
1 -تحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - مارية على نفسه وقد سبق بيان ذلك.
2 -تحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه العسل.
وقد حدث ذلك في أكثر من واقعة:
1 -عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها
عسلًا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل إني أجد فيك ريح مغافير (1) أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقلت له ذلك فقال:"بل شربت عسلًا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لعائشة وحفصة إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه. لقوله بل شربت عسلًا".