وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» .
وعن علي أنه سمع أعرابياً يقول: اللهمّ إني أستغفرك وأتوب إليك فقال: يا هذا إن سرعة الاستغفار بالتوبة توبة الكذابين، قال: وما التوبة؟
قال: يجمعها ستة أشياء: على الماضي من الذنوب الندامة، وللفرائض الإعادة، وردّ المظالم واستحلال الخصوم، وأن تعزم على أن لا تعود، وأن تذيب نفسك في طاعة الله كما أذبتها في المعصية، وأن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي. وعن حذيفة: بحسب الرجل من الشر أن يتوب من الذنب ثم يعود فيه.
قوله تعالى: {يَوْمَ لاَ يُخْزِى اللَّهُ}
أي: الملك الأعظم {النَّبِيُّ} أي: الذي نبأه الله تعالى بما يوجب له الرفعة التامّة من الأخبار التي هي في غاية العظمة، منصوب بيدخلكم أو بإضمار اذكر، ومعنى يخزي هنا يعذب، أي: لا يعذبه، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ} يجوز فيه وجهان: أحدهما: أن يكون منسوقاً على النبي، أي: ولا يخزي الذين آمنوا معه. وعلى هذا يكون قوله تعالى: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} مستأنفاً أو حالاً.
الثاني: أن يكون مبتدأ وخبره {نُورُهُمْ يَسْعَى} إلى آخره.
وقوله تعالى: {يَقُولُونَ} خبر ثان أو حال.
(تنبيه)