فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449824 من 466147

تكذيبهم للرسالة فقال {زَعَمَ الذين كفروا أَن لَّن يُبْعَثُواْ} أي ادَّعى كفار مكة وظنوا أن الله لن يبعثهم من قبورهم بعد موتهم أبداً {قُلْ بلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} أي قل لهم يا محمدا: ليس الأمر كما زعمتم، وأقسم بري لتخرجن من قبوركم أحياء ولتبعثنَّ {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ} أي ثم تخبرنَّ بجميع أعمالكم، صغيرها وكبيرها، جليلها وحقيرها، وتُجزون بها {وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} أي وذلك البعث والجزاء، سهلٌ هينٌ على الله، لأن الإِعادة أسهل من الابتداء قال الرازي: أنكروا البعث بعد أن صاروا تراباً، فأخبر تعالى أن إِعادتهم أهونُ في العقول من إنشائهم. . ولما بالغ في الإِخبار عن البعث، وذكر أحوال الأمم المكذبة، أمر بالاعتصام بالإِيمان والتمسك بالقرآن فقال {فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا} أي فصدِّقوا بالله وبرسوله وبهذا القرآن الذي أنزله على نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فإنه النور الوضاء، المبدّد للشبهات، كما يبدد النور الظلمات {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي لاتخفى عليه خافية من أعمالكم {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع} أي واذكروا ذلك اليوم الرهيب يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الخلائق كلها في صعيد واحد للحساب والجزاء قال ابن كثير: سمُي «يوم الجمع» لأن الله تعالى يجمع فيه الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت