فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449825 من 466147

{ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103] {ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} أي ذلك هو اليوم الذي يظهر فيه غبن الكافر وخسارته بتركه الإِيمان، وذلك أن المؤمنين اشتروا الجنة بترك الدنيا، واشترى الكفار النار بترك الآخرة، فظهر غبن الكافرين قال الخازن: وأصله من الغبن وهو أخذ الشيء بدون قيمته، والمغبونُ من غُبن أهله ومنازله في الجنة، وذلك لأن كل كافر له أهلٌ ومنزل في الجنة لو أسلم، فيظهر يومئذٍ غبن كل كافرٍ بتركه الإِيمان، ويظهر غبن كل مؤمن بتقصيره في الإِحسان {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} أي ومن يصدِّق بالله ويعمل عملاً صالحاً، يمح الله تعالى عنه ذنوبه {وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي ويدخله جنات النعيم، التي تجري من تحت أشجارها وقصورها أنهارُ الجنة {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} أي مقيمين في تلك الجنات أبد الحياة، لا يموتون لا يُخرجون منها {ذَلِكَ الفوز العظيم} أي ذلك هو الفوز الذي لا فوز وراءه، والسعادة التي لا سعادة بعدها {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ} أي والذين جحدوا بوحدانيته الله وقدرته، وكذبوا بالدلائل الدالة على البعث وبآيات القرآن الكريم {أولئك أَصْحَابُ النار خَالِدِينَ فِيهَا} أي أولئك مآلهم جهنم، ما كثين فيها أبداً {وَبِئْسَ المصير} أي وبئست النار مرجعاً ومستقراً لأن الكفر والضلال. . ثم أخبر تعالى بأن كل ما يحدث في الكون بقضائه وإِرادته فقال {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي ما أصاب أحداً مصيبةٌ في نفسه أو ماله أو ولده، إِلا بقضاء الله وقدره {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} أي ومن يصدِّق بالله ويعلم أن كل حادثة بقضائه وقدره، يهدِ قلبه للصبر والرضا ويثبته على الإِيمان قال ابن عباس: يهدِ قلبه لليقين، حتى يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، ما أخطأه لم يكن ليصيبه وقال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت