فائدةُ ذكره بعد"لا يعصونَ اللَّهَ ما أمرهُمْ"التأكيدُ، لاتحادهما صدقاً، أو التأسيسُ لاختلافهما مفهوماً، أو المرادُ بالأمر الأول: العباداتُ والطَّاعاتُ، وبالثاني: الأمرُ بتعذيب أهل النَّار.
5 -قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً. .) .
لم يقل نَصُوحةً، لأن"فَعُولًا"يستوي فيه المذكر والمؤنَّث، كقولهم: امرأةٌ صبورٌ وشكور.
6 -قوله تعالى: (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ) .
فائدةُ قوله"منْ عِبَادنا"بعد عبديْنِ، مدحُهما والثناءُ عليهما، بإِضافتهما إليه إضافة التشريف والتخصيص، كما في قوله تعالى"وعبادُ الرحمنِ"
وقوله تعالى"فادخلي في عبادي"وفي ذلك مبالغةٌ في المعنى المقصود، وهو أن الِإنسان، لا تنفعه عادةً إلّاَ صلاح نفسه، لا صلاح غيره، وإن كان ذلك الغيرُ في أعلا المراتب.
7 -قوله تعالى: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ) .
إن قلتَ: القياسُ من القانتات، فلِمَ عَدَل عنه إلى القانتينَ؟
قلتُ: رعايةً للفواصل، أو معناه من القوم القانتين.
"تَمَّتْ سُورَةُ التحريم".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 358 - 359}