فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451796 من 466147

لِصَاحِبِهَا دَمْعٌ مَسْفُوحٌ، وَقَلْبٌ عَنِ الْمَعَاصِي جَمُوحٌ.

وَقَالَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ: عَلَامَتُهَا ثَلَاثٌ: مُخَالَفَةُ الْهَوَى، وَكَثْرَةُ الْبُكَاءِ، وَمُكَابَدَةُ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ.

وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: هِيَ التَّوْبَةُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ الْمُبْتَدِعَ لَا تَوْبَةَ لَهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَجَبَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ أَنْ يَتُوبَ) .

وَعَنْ حُذَيْفَةَ: بِحَسْبَ الرَّجُلِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ يَعُودَ فِيهِ.

وَأَصْلُ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ مِنَ الْخُلُوصِ، يُقَالُ: هَذَا عَسَلٌ نَاصِحٌ إِذَا خَلَصَ مِنَ الشَّمْعِ.

وَقِيلَ: هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّصَاحَةِ وَهِيَ الْخِيَاطَةُ.

وَفِي أَخْذِهَا مِنْهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا - لِأَنَّهَا تَوْبَةٌ قَدْ أَحْكَمَتْ طَاعَتَهُ وَأَوْثَقَتْهَا كَمَا يُحْكِمُ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ بِخِيَاطَتِهِ وَيُوثِقُهُ.

وَالثَّانِي - لِأَنَّهَا قَدْ جَمَعَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَلْصَقَتْهُ بِهِمْ، كَمَا يَجْمَعُ الْخَيَّاطَ الثَّوْبَ وَيُلْصِقُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.

وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ نَصُوحاً بِفَتْحِ النُّونِ، عَلَى نَعْتِ التَّوْبَةِ، مِثْلَ امْرَأَةٍ صَبُورٍ، أَيْ تَوْبَةً بَالِغَةً فِي النُّصْحِ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَخَارِجَةُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِالضَّمِّ، وَتَأْوِيلُهُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: تَوْبَةَ نُصْحٍ لِأَنْفُسِكُمْ.

وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصُوحاً، جَمْعُ نُصْحٍ، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، يُقَالُ: نَصَحَ نَصَاحَةً وَنُصُوحًا.

وَقَدْ يَتَّفِقُ فَعَالَةُ وَفُعُولٌ فِي الْمَصَادِرِ، نَحْوَ الذَّهَابِ وَالذُّهُوبِ.

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: أَرَادَ تَوْبَةً ذَاتِ نُصْحٍ، يُقَالُ: نَصَحْتُ نُصْحًا وَنَصَاحَةً وَنُصُوحًا.

* فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُتَابُ مِنْهَا وَكَيْفَ التَّوْبَةُ مِنْهَا.

قَالَ الْعُلَمَاءُ: الذَّنْبُ الَّذِي تَكُونُ مِنْهُ التَّوْبَةُ لَا يَخْلُو، إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقًّا لِلَّهِ أَوْ لِلْآدَمِيِّينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت