وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَةَ وَيُزَوِّجَهُ إِذَا بَلَغَ) .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) .
وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) .
خَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ.
وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ فَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا) .
وَكَذَلِكَ يُخْبِرُ أَهْلَهُ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَوُجُوبِ الصِّيَامِ وَوُجُوبِ الْفِطْرِ إِذَا وَجَبَ، مُسْتَنِدًا فِي ذَلِكَ إِلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ.
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوْتَرَ يَقُولُ: (قُومِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ) .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى فَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ رَشَّ وَجْهَهَا بِالْمَاءِ.
رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِذَا لَمْ يَقُمْ رَشَّتْ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْمَاءِ).
وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ) .
وَيَدْخُلُ هَذَا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى) [المائدة: 2] .
وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَا رَسُولَ
الله، نقي أنفسنا، فكيف لنبإ علينا؟.
فَقَالَ: (تَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ وَتَأْمُرُونَهُمْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ) .
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: ذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَعَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ.