فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451611 من 466147

مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ [الطلاق: 1] ؛ يعني: ينبغي للقوى الفاعلة أن لا يخرجوهن من بيوتهن أي: القوى القابلة، ولا القوى القابلة يخرجن من بيوت زوجهن ما لم ينقص، وإن خافت من خراب البدن وخراب بيته يكون من شدة غيرة القوى الفاعلة، وغلبة حميتها في شرح السلوك، يجوز للقوة القابلة أن تخرج من بيت الزوج إلى بيت أمها وهي: بيت القالب وبيت الشبهة، وإن دخلت بيت الحرام وهو: الهوى يجب عليها الرجم {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] ، يعني: لا يجوز للقوة الفاعلة إخرج القوة القابلة عن بيتها إلا أن تأتي القوة القابلة بفاحشة وهي الكفر، {مُّبَيِّنَةٍ} بلسانها غير أن تكن في صدورها {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [الطلاق: 1] ، حدود بيّنة على الخلق {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1] ، فالواجب عليه اتباع الأمر والنهي، والتباعد عن الابتداع في العبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ"و"كل عمل لا يعمل بسنتي فهو بدعة"، {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} [الطلاق: 1] ، يعني: إن كنت لا تخرجها يمكن أن يحدث الله في قلبها توبة وإنابة وندامة على فعلها، وترجع عن فعلها وتستغفر، ويجعل الله في قلبك شفقة عليها جديدة محدثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت