وذهب إليه الزمخشري. قال:"فإن قلت: فقوله:"مِنْ وُجْدِكُمْ". قلت: هو بيان لقوله:"مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ"، وتفسير له، كأنه قيل: أسكنوهن مكانًا من مسكنكم مما تطيقونه. ووُجْدِكُمْ: الوسع والطاقة".
وتعقَّب الشيخ أبو حيان الزمخشري، فقال:
"ولا نعرف عطف بيان يُعاد فيه العامل، إنما هذه طريقة البَدَلِ مع حرف الجَرّ؛ ولذلك أعربه أبو البقاء بدلًا. . . .".
* وجملة"أَسْكِنُوهُنَّ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. وقعت جوابًا عن سؤال نشأ مما قبله من الحثِّ على التقوى. كذا عند أبي السُّعود.
وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ:
الواو: حرف عطف. لَا: ناهية. تُضَارُّوهُنَّ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على جملة"أَسْكِنُوهُنَّ"؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
لِتُضَيِّقُوا: اللام: للتعليل. تُضَيِّقُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة جوازًا، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
عَلَيْهنَّ: جارّ ومجرور، وهو متعلِّق بالفعل قبله.
ومتعلَّق الفعل محذوف أي: لتضيقوا عليهن في المسكن.
* جملة"تُضَيِّقُوا": صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أنْ"وما بعدها في محل جَرٍّ باللام، أي: للتضييق عليهن. والجارّ متعلِّق بالفعل قبله.
وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ:
الواو: حرف عطف. إِن: حرف شرط جازم. كُنَّ: فعل ماض ناسخ مبنيّ على السكون في محل جزم بـ"إِن"فعل الشرط. والنون: ضمير في محل رفع اسم"كان".
أُولَاتِ: خبر"كان"منصوب، وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. أي: وإن كان المطلقات أُوْلَاتِ حَمْلٍ. . .
فَأَنْفِقُوا: الفاء: رابطة لجواب الشرط. أَنْفِقُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. عَلَيْهِنَّ: جارّ ومجرور؛ متعلّق بالفعل قبله.
* جملة"كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ. . ."معطوفة على جملة"أَسْكِنُوهُنَّ"؛ فلها حكمها.