لَا: نافية. تَدْرِي: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". وقيل: إن المفعول محذوف، أي: لا تدري عاقبةَ الأمرِ.
-وذهب أبو حيان إلى أن"لعلَّ واسمها وخبرها"سَدّت مَسدَّ المفعولين، وأنَّ الفعلَ"لا تدري"مُعَلَّق عن العمل قال:
"وقد تقدَّم لنا الكلام على قوله: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ} [الأنبياء/ 111] . وذكرنا أنه ينبغي أن يُزاد في المعلَّقات"لَعَلَّ"، فالجملة المترجَّاة في موضع نَصْب بـ"لَا تَدْرِي"."
وهذا الذي ذكره أبو حيان تقدَّم عنده [في الجزء 6/ 345] ، فقد قال:"ولَعَلَّ: هنا معلِّقة أيضًا، وجملة الترجي هي مَصَبُّ الفعل، والكوفيون يُجْرون"لَعَلَّ"مجرى"هَلْ"، فكما يقع التعليق عن"هل"كذلك يقع عن"لَعَلَّ". ولا أعلم أحدًا ذهب إلى أن"لَعَلَّ"من أدوات التعليق، وإن كان ذلك ظاهرًا فيها كقوله:"
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى/ 17] .
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس/ 3] .
قال السمين:"لَعَلَّ اللَّهَ"هذه الجملة مستأنفة، لا تعلُّق لها بما قبلها؛ لأنّ النحاة لم يعدُّوها في المعلِّقات. وقد جعلها الشيخ مما ينبغي أن يُعدّ فيهنّ في قوله:"وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ". فهناك يُطْلَبُ تحريرُه"."
قال ابن هشام:"والثالث [من معاني لَعَلَّ] : الاستفهام. أثبته الكوفيون؛ ولهذا عُلِّق بها الفعل في نحو {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} ، ونحو {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} ".
لَعَلَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"لَعَلَّ"منصوب.
يُحْدِثُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
بَعْدَ: ظرف زمان منصوب متعلِّق بالفعل قبله. ذَلِكَ: اسم إشارة في محل جَرٍّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب. أَمْرًا: مفعول به للفعل"يحدث".
* جملة"يُحْدِثُ. . ."في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
* في جملة"لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ. . .".
1 -استئنافيَّة عند السمين.
2 -في محل نصب سَدّت مَسدّ المفعولين عند أبي حيان.
* جملة"لَا تَدْرِي"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.