فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451518 من 466147

حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ . وَالْمَخْرَجُ هُوَ مَوْضِعُ الْخُرُوجِ وَهُوَ الْخُرُوجُ وَإِنَّمَا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ مِنْ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ وَهَذَا هُوَ الْفَرَجُ وَالنَّصْرُ وَالرِّزْقُ فَبَيَّنَ أَنَّ فِيهَا النَّصْرَ وَالرِّزْقَ كَمَا قَالَ: {أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟ بِدُعَائِهِمْ وَصِلَاتِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ} هَذَا لِجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ وَهَذَا لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ . وَأَمَّا التَّوَكُّلُ فَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ حَسْبُهُ أَيْ كَافِيهِ وَفِي هَذَا بَيَانُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ اللَّهَ يَكْفِي الْمُتَوَكِّلَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} ؟ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي التَّوَكُّلِ إلَّا التَّفْوِيضُ وَالرِّضَا . ثُمَّ إنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ لَيْسَ هُوَ كَالْعَاجِزِ . {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} وَقَدْ فَسَّرُوا الْآيَةَ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ضِيقِ الشُّبُهَاتِ بِالشَّاهِدِ الصَّحِيحِ وَالْعِلْمِ الصَّرِيحِ وَالذَّوْقِ . كَمَا قَالُوا يُعَلِّمُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمِ بَشَرٍ وَيُفَطِّنُهُ مِنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ ؛ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ: {إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} إنَّهُ نُورٌ يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ كَمَا قَالُوا: بَصَرًا وَالْآيَةُ تَعُمُّ الْمَخْرَجَ مِنْ الضِّيقِ الظَّاهِرِ وَالضِّيقِ الْبَاطِنِ قَالَ تَعَالَى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت