فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437816 من 466147

وقريب من قوله: {ألم يأن} قولهم: أما آن لك أن تفعل ، مثل ما ورد في حديث إسلام عمر بن الخطاب من قول النبي صلى الله عليه وسلم له"أَمَا آنَ لك يا ابنَ الخطاب أن تُسلم"وفي خبر إسلام أبي ذر من أن علي بن أبي طالب وجده في المسجد الحرام وأراد أن يُضيفه وقال له:"أما آن للرجل أن يعرِف منزله"يريد: أن يعرف منزلي الذي هو كمنزله.

وهذا تلطف في عرض الاستضافة ، إلا أن فعل {يأن} مشتق من الإِنى وهو فعل منقوص آخره ألف.

وفعل: آن مشتق من الأَين وهو الحين وهو فعل أجوف آخره نون.

فأصل: أنى أَنِيَ وأصل آنَ: آوِن وآل معنى الكلمتين واحد.

واللام للعلة ، أي ألم يأن لأجل الذين آمنوا الخشُوع ، أي ألم يحقَّ حضوره لأجْلهم.

و {أن تخشع} فاعل {يأن} ، والخشوع: الاستكانة والتذلل.

و {ذِكْر الله} ما يذكرهم به النبي صلى الله عليه وسلم أو هو الصلاة.

و {ما نزل من الحق} القرآن ، قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] .

ويجوز أن يكون الوصفان للقرآن تشريفاً له بأنه ذكر الله وتعريفاً لنفعه بأنه نزل من عند الله ، وأنه الحق ، فيكون قوله: {وما نزل من الحق} عطف وصف آخر للقرآن مثل قول الشاعر أنشده في"الكشاف":

إلى الملك القِرْم وابن الهمّام...

البيت...

واللام في {لذكر الله} لام العلة ، أي لأجل ذكر الله.

ومعنى الخشوع لأجله: الخشوع المسبب على سماعه وهو الطاعة والامتثال.

وقرأ نافع وحفص عن عاصم {وما نزل} بتخفيف الزاي.

وقرأه الباقون بتشديد الزاي على أن فاعل {نزل} معلوم من المقام ، أي الله.

و {لا يكونوا} قرأه الجمهور بياء الغائب.

وقرأه رويس عن يعقوب {ولا تكونوا} بتاء الخطاب.

و {لا} نافية على قراءة الجمهور والفعل معمول ل"أنْ"المصدرية التي ذكرت قبله ، والتقدير: ألم يأن لهم أن لا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت