فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437795 من 466147

قال المبرد: والمعنى في التشديد والتخفيف واحد؛ لأن الحق لا ينزل إلا بأن ينزله الله عز وجل فهو معلوم أن الله عز وجل أنزله وإن لم يذكر باللفظ ويدل على صحة قراءة من ضعف قوله: {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} .

قال ابن عباس والمفسرون: في قوله: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} يعني القرآن.

قوله تعالى: {وَلَا يَكُونُوا} هو قال الفراء: هو في موضع نصب معناه: ألم يأن أن تخشع قلوبهم وألا يكونوا. قال: ولو كان جزماً على النهي كان صوابًا، ويدل على هذا الوجه قراءة من قرأ بالتاء.

قوله تعالى: {كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ} قال ابن عباس: يريد اليهود والنصارى {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} قال ابن عباس: يريد الدهر، وهو قول مجاهد.

والمعنى: طال عليهم الزمان بينهم وبين أنبيائهم {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} قال ابن عباس: يريد حب الدنيا أي مالوا إليها وأعرضوا عن مواعظ الله تعالى، ويجوز أن يكون المراد بطول الأمد أن أعمارهم طالت في الغفلة فأورثهم ذلك القسوة.

ويكون المعنى على هذا: طال عليهم أمد الجزاء وأمد آجالهم.

وقال ابن حيان: الأمد هاهنا الأمل البعيد، والمعنى على هذا: طال عليهم الأمد بطول الأمل أي أملوا بعيدًا فقست قلوبهم.

وقال هو ومقاتل بن سليمان: يعني طال عليهم أمد خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقست قلوبهم حتى أحدثوا الأحداث يعني الذين كانوا قبل خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - والمعنى: أنه نهى المؤمنين أن يكونوا في صحبة القرآن كاليهود الذين قست قلوبهم لما طال عليهم الدهر، ولهذا قال القرطبي: يجب أن يزداد المؤمن إيمانًا ويقينًا وإخلاصًا في طول صحبته الكتاب.

قوله تعالى: {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} يعني الذين تركوا الإيمان بعيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هذا الذي ذكرنا في هذه الآية هو قول عامة المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت