فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437681 من 466147

أي: هو وحده {الْأَوَّلُ} بلا ابتداء، القديم الذي كان من قبل كل شيء، فهو الموجد والمحدث للموجودات، وهو {الْآخِرُ} بلا انتهاء، الباقي - سبحانه - بعد فناء كل شيء، {الظَّاهِرُ} بالأدلة الدالة عليه من خلق وإبداع {الْبَاطِنُ} الذي لا تدرك حقيقته ولا تحوم حوله العقول، ولا يعلم ذاته إلا هو وحده - تبارك وتعالى - والواو الأُولى بين {الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} تدل على أنه - سبحانه - الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية، والواو التي بين {الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} للدلالة على أنه الجامع بين الظهور والخفاء، أما الواو الوسطى الواقعة بين {الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} و {الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} فتدل على أنه هو الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين، ومجموع الصفتين الأُخْرَيَيْن، فهو مستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية والآتية، وهو في جميعها ظاهر وباطن، جامع للظهور بالأدلة، والخفاء فلا يدرك بالحواس.

وختمت الآية وذيلت بقوله - تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؛ لئلا يتوهم أن خفاءه - تعالى - عن الأشياء يستلزم خفاء الأشياء عنه - عَزَّ وَجَلَّ - ولكن ليس الأمر كذلك، بل هو - لا غيره - عالم كمال العلم وتمامه بكل ما كان وما هو كائن وما سيكون.

4 - {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت