ويروى أن رجلاً من أهل الجنة يجني الفاكهة فيخطر على قلبه غيرها ، وهي في يده فتحول التي جنى إلى جنس التي خطرت بقلبه ، ويخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى.
من رفع فعلى الابتداء . والتقدير: وحور عين لهم.
ويجوز أن يكون معطوفاً على ولدان أي: ويطوف عليهم حور عين ، هذا قول اليزيدي ، ومذهب سيبويه أن الرفع محمول على المعنى ، لأن المعنى: لهم فاكهة أو فيها فاكهة وأباريق وكأس ولحم وحور عين ، وأنشد على ذلك أبياتاً حمل الآخر على المعنى الأول ولم يحمله على اللفظ.
والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء ، لأن الحور لا يطاف بهن.
وقد قرأ حمزة والكسائي بالخفض جعلا {وَفَاكِهَةٍ} {وَلَحْمِ طَيْرٍ} معطوفة على
{فِي جَنَّاتِ النعيم} (أي هم في جنات النعيم) وفي فاكهة ، وفي لحم طير ، وفي (حور) عين وما بين {وَفَاكِهَةٍ} "وحنات اعتراض"ودل على ذلك قوله بعد {سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} وما ذكر بعده إلى {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} .
ثم قال: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} [الواقعة: 35] فكنى عن الحور ولم يجر لهن ذكر من لدن قوله {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} ، وإنما ذلك لأنه لما ذكر الفرش استغنى عن ذكر من يفترش عليها من الحور ثم أخرج الكناية عنهن للمعنى / المفهوم في الكلام.
وقال الفراء الخفض على الاتباع / وهو ضعيف.
وقال قطرب هي معطوفة على الأكواب والأباريق ، فجعل الحور يطاف بهن.
قال بعض العلماء (أي يطاف بهن عليهم) ويكون لأهل الجنة في ذلك اللذة ، لأن فيها ما تشتهي الأنفس .
وقيل الخفض محمول على المعنى ، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى: ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين.
وقرأ أبي"حورا عينا" [بالنصب حمله على المعنى أيضاً لأن معنى يطوف عليهم بكذا: يعطون كذا ويعطون حورا عينا] .
وتقدير النصب عند أبي حاتم"ويزجرون حورا عينا".
أي: هن / في بياضهن وحسنهن كاللؤلؤ المكنون الذي صين في كن.