وقالت أم سلمة قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى {كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون} ، فقال: صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي.
وسمي نساء الجنة بالحور لبياضهن ، ومنه قيل للدقيق الخالص الحواري ، ومنه الحواريون لبياض ثيابهم ، وقيل كانوا قصارين يبيضون الثياب . والحور في
العين: شدة سواد الحدقة مع شدة بياض ما حولها ، وسمين {عَيْناً} لشدة سواد الحدقة وشدة بياض ما حولها ، وهي المقلتان.
وقيل:"العين"الكبيرات الأعين ، يقال: امرأة عينا ورجل أعين: كبير العين.
(أي ثواباً لهم بعملهم في الدنيا ، وعوضاً من طاعة الله عز وجل) .
والحوراء: الشديدة سواد العين (والشديدة بياض) العين ، قاله الحسن.
وقال الضحاك: هي عظام العين.
وقال ابن عباس: (سواد الحدقة) .
وقال الحسن الحور: صوالح بني آدم .
وقال الليث بن أبي سليمان بلغني أن الحور العين خلقن من الزعفران ، وكذلك روى ليث عن مجاهد وعن مجاهد أيضاً أنه إنما سمين حورا (لأنهن يحار) فيهن الطرف.
قال: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا} أي: في الجنة {لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً} أي: لا يسمعون في الجنة باطلا من القول ، وليس فيها ما يؤثمهم . /
وقيل اللغو: ما يلغى.
أي: لا يسمعون فيه ما يكرهون ، إنما يسمعون أسلم مما تكره.
وقيل المعنى إلا قيلا يسلم فيه من الإثم.
(أي ماذا لهم من النعيم ، وفي الكلام معنى التعجب يعجب الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ما أعده لهم من الفضل ، وأصحاب اليمين) هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين يوم القيامة ، والجنة عن يمين الخلق ، والنار عن يسارهم .
وقيل: هم الذين أعطو كتبهم بأيمانهم.
وقيل: هم الذين أقسم الله أن يدخلهم الجنة.
(وقال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر) . هم أطفال المسلمين.