فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435680 من 466147

قال: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} أي: يطوف عليهم بالأكواب غلمان باقون لا يموتون ولا يهرمون على سن واحد كأنهم ولدوا في وقت واحد.

والأكواب جمع كوب ، وهو من الأباريق ما اتسع رأسه ولم يكن له خرطوم.

وقال ابن عباس الأكواب: الجرار من الفضة.

وقال مجاهد: الأباريق ما كان لها آذان ، والأكواب ما ليس لها آذن.

وعنه الأكواب ما ليس له عرى ولا آذان وهو قول الفراء ، وما كان له أذن وعرى فهو إبرايق.

وقال قتادة: الأكواب دون الأباريق وليس له عرى.

وقال الضحاك الأكواب جرار (ليس لها عرى) .

وقال أبو صالح الأكواب التي ليست لها عرى ، المستديرة أفواهها والأباريق التي لها خراطيم.

ثم قال: الكأس: {وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} الكأس: القدح الذي فيه الخمر ، لا يقال لها كأس حتى تكون فيه ، فإن كان فارغاً فهو زجاجة.

وقوله: {مِّن مَّعِينٍ} أي: من عيون جارية.

قال ابن عباس وكأس من معين: الخمر.

وقال قتادة: من معين: من خمر جارية ترى بالعين.

أي: لا يصدع رؤوسهم شربها.

وقيل معناه (لا يتفرقون عنها عرقاً كخمر الدنيا) .

ثم قال: {وَلاَ يُنزِفُونَ} أي: لا تنزف عقولهم ، قاله مجاهد .

وقال قتادة: لا تغلب أحدا على عقله.

وقال أبو عبيدة لا يصدعون عنها: لا تصدع رؤوسهم ، ولا ينزفون: لا يكسرون ومن قرأ بكسر الزاي فمعناه لا ينفذ شرابهم.

وقيل: لا ينزفون: لا تتغير ألوانهم لشربها ، وهو زوال الدم من الوجه.

أي: يطوف عليهم هؤلاء الولدان بفاكهة مما يتخيرون لأنفسهم من الجنة وتشتهيها قلوبهم.

قال بعض المفسرين: يخلق الله جل ذكره لهم لحما على ما يشتهون من (شواء وطبخ) من جنس الطير.

وبعضهم يقول لهم لحم طير من الجنة على الحقيقة.

وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما هو إلا تشتهي الطائر في الجنة وهو يطير فيقع بين يديك مشوياً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت