فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435078 من 466147

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌَ (سورة النحل 70)

وبطبيعة الحال فيمكن القول بأن الشيخوخة تمثل فترة الطفولة الثانية، لأن الإنسان في مثل هذه الفترة يحتاج إلى الرعاية والحماية التي يحتاجها الطفل. حيث تظهر في الإنسان في هذه المرحلة صفات بدنية وذهنية تجعله وكأنه عاد إلى فتره الطفولة. فلم يعد يملك تلك القوة والمقدرة على إنجاز الأعمال التي كان يقوى عليها وبكل سهولة في فترة شبابه. وعندما كان شاباً كان يمتلك ذاكرة قوية ومع تقدم العمر سيظهر بشكل طبيعي تراجع وضعف في ذاكرته.

ويمكن الإكثار من سرد هذه الأمثلة وفي كل المواضيع, ولكن كنتيجة نهائية يمكن القول بأن الأنهيار الذهني والجسماني الذي يظهر على الإنسان في فترة زمنية معينة تمثل نوعاً من أنواع الرجوع إلى فترة الطفولة.

وبإختصار يمكن القول بأن الإنسان كما بدأ حياته من فترة الطفولة, فإن حياته تنتهي بعدما يعود كي يمر بهذه الفترة مرة ثانية. ومما لاشك فيه أن هذه الفترة لم تظهر بشكل عشوائي.

إن الله تعالى لو شاء لجعل الإنسان يتمتع بشبابه حتى يدركه الموت، وما جعله يعاني من أي مرض أو عجز جسماني, ولكن الحكمة الإلهية قضت أن يتذكر الإنسان بأن هذه الدنيا فانية وزائلة، وذلك من خلال خلق سلسلة من الأمراض والمشاكل الصحية له.

وفي الوقت نفسه فإن الغاية من إظهار هذه النواقص في الحياة الدنيا هو من أجل زيادة ولعه وشغفه بالآخرة دار البقاء الحقيقية. وقد بينت الآية الكريمة أدناه وبشكل واضح للعيان الحكمة من وصول الإنسان لفترة الشيخوخة وجعل الدنيا زائلة فانية بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت