فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435064 من 466147

أن ما تم استعراضه هنا يمثل النقص والعجز الذي يصاحب كل فرد من بني البشر. ولكن هل جميع البشر يدركون بأن هذا يمثل نقصاً أو عجزا ً؟ هل يستوعب الجميع هذا الأمر؟ أم لكون الجميع مشتركون بهذا العجز والنقص يجعلهم يعتبرون الموضوع شيئا طبيعيا ؟ إن ما تم أستعراضه هنا من أو جه النقص والعجز شاملةً لجميع البشر، ولكن ما يجب تذكره وعدم نسيانه هو أن الله تعالى لو شاء ما جعل هذا النقص والعجز موجوداً عند الإنسان، ولجعله نظيفا يفوح دوما برائحة طيبة مثل الورود.

إذن يجب التذكر بأنه لو شاء الله ما جعل هذا النقص والعجز موجودا لدى الإنسان، ولكن لحكمة معينة خلق الله تعالى الإنسان بكل هذه النواقص. والإنسان الذي يشاهد بجلاء هذا العجز أمام خالقه عليه أن يسير في الطريق الذي رسمه الله تعالى له ودعاه أن يسير فيه وألا يحيد عنه, وألا يربط نفسه بهذه الدنيا الزائلة والناقصة, وان يستعد بكل جد ويتأهب لدار الخلود.

خمسة عشر عاما من عدم الوعي

على كل إنسان أن يأخذ في كل يوم قسطاً من النوم لفترة زمنية معينة مهما كان مشغولاً أو حتى ولو لم يكن راغبا في النوم, فلا مفر أمامه من قضاء ربع يومه في النوم لكي يريح جسده وعقله، وإلا يصبح من غير الممكن أن يستمر على قيد الحياة. ففي اليوم الواحد نراه يقضي 18 ساعة وهو في أتم وعيه، والمتبقي من الزمن وهو 6 ساعات يكون غائبا عن وعيه تماماً. وإذا نظرنا إلى الموضوع من هذه الناحية نرى نتيجة مثيرة, وهي أننا لو اعتبرنا معدل عمر الفرد 60 عاما وحسبنا أنه يقضي ربع يومه في النوم فهذا معناه إن كل شخص يقضي 15 سنة من عمره وهو غائب عن الوعي. ونحن نلاحظ بجلاء كيف أن عيون الشخص الذي لم ينم لمدة يومين تصبح حمراء كالدم، ويبدو جلده وكأنه قد فقد حيويته وبهت لونه,

وإذا استمر على هذه الحالة فسيفقد وعيه لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت