تعالوا ننظر نظرة شاملة إلى هذا المنهج الرباني الذي يخاطب البشر منذ أربعة عشر قرنا بأرقي ما يمكن أن تصل إليه علومهم ليؤكد أنه خالقهم ومدبر أمرهم ويحدد لهم بعض الآليات التي أوجدها بعلمه ورحمته حتى نحيا على هذه الأرض بمشيئته... لقد بدأت هذه لآيات بالدعوة إلى رؤية هذا الحيوان المنوي الذي يبدأ به خلق كل إنسان وتكوينه... فلا تأتى الدعوةد بعد أن رأيناه في أن يدعى أنه جاء بغير خالق أو أن لنا أي فضل في خلقه بهذا الإعجاز... ثم تأتى الدعوة إلى رؤية ما يتغذى عليه الإنسان لكي ينمو ويمارس شئون حياته ... ولا قدرة لأحد أيضا على ادعاء أن هذا الزرع قد جاء بغير خالق بحيث يوفر ما يتوافق مع تكوين وتصميم هذا اٌلإنسان... أو أن الذي خلق الإنسان ليس هو الذي خلق هذا الزرع لينمو به وليعتمد عليه بحيث لا تستمر الحياة إلا به...