فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434979 من 466147

ومن أمثال العرب: لكل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار. أي: وعلا على غيرهما المرخ والعفار لأنهما أكثر الشجر نصيبا في استخراج النار. فهو مثل يضرب في تفضيل الشيء على غيره.

والمعنى: وأخبرونى - أيضا - عن النار التي تقدحونها وتستخرجونها من الشجر الرطب الأخضر، أأنتم خلقتم شجرتها، واخترعتم أصلها، أم نحن الخالقون لها وحدنا؟.

لا شك أن الجواب الذي لا جواب غيره، أننا نحن الذين أنشأنا شجرتها لا أنتم.

ونحن الذين جعلناها تذكرة، نذكر الناس بها في دار الدنيا إذا أحسوا بشدة حرارتها، بنار الآخرة التي هي أشد وأبقى، حتى يقلعوا عن الأقوال والأفعال التي تؤدى بهم إلى نار الآخرة.

ونحن - أيضا - الذين جعلنا هذه النار مَتاعاً أي منفعة لِلْمُقْوِينَ أي للمسافرين، والذين هم في حاجة إليها في شئونهم المختلفة.

والفاء في قوله - تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ لترتيب ما بعدها على ما قبلها.

أي: وما دام الأمر كذلك، فسبح - أيها العاقل - باسم ربك العظيم، بأن تنزهه عن الشريك والولد، وبأن تخلص له العبادة والطاعة.

وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة، قد ذكرت أربعة أدلة على إمكانية البعث: الأول عن طريق خلق الإنسان. والثاني عن طريق إنبات النبات، والثالث عن طريق إنزال الماء من السحاب: والرابع عن طريق إنشاء الشجر الذي تستخرج منه النار.

وإنها لأدلة واضحة على كمال قدرة الله - تعالى - ووحدانيته لكل عبد منيب. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 170 - 180} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت