فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434918 من 466147

ولأمرٍ ما: جعل الله عرشه على الماء قبل خلق السماء والأرض قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)

وكان عرشه على الماء: وكان الماء على (لا شيء) .. لأن السماوات والأرض لم تكن بعد قد خرجت عن الوجود.

لقد كان الماء محمولا على قدرة الله وليس لأحد من الناس أن يدخل نفسه في الغيب بدون إذن من صاحب الغيب فليس لنا أن نتحدث عن العرش ما هو ولا كيف كان. ولكن من حقنا أن نفهم من الآية الكريمة: (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) أن الماء مظهر لعظمته سبحانه وقد سبق أن فسرت آيات القرآن في موضوع الماء في كتابى (حتى لا نخطئ فهم القرآن) الجزء الثالث ويحسن أن أعيد ذكر بعضها هنا إتماماً للموضوع

وجانب التقدير في طبيعة الماء. يمكن للمتخصص في العلوم الكونية أن يتعرف على عظمة الله من خلال تركيب الماء من مادتين:

الأولى قابلة للاشتعال والثانية تساعد عليه فكيف مزج بينهما وخلق منها ما تطفئ النار ؟ كما أنه يدرك مخالفة الماء في طبيعتها لأى سائل آخر بل لأى مادة في الكون.

فمن أوليات الخصائص المادية أن أي مادة تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة فأما الماء فإذا انخفضت درجة حرارته عن أربعة (فوق الصفر) فإنها تتمدد ويكبر حجمها فتقل كثافتها فيطفوا الجليد فوق سطح الماء الدافئ وهذه آية من أعظم آيات الله في الماء.

يقول البستانى صاحب دائرة المعارف: إن تمدد الماء البارد يسبب طفو الجليد فوق سطح الماء فيحفظ درجة حرارة الماء التي تحت الجليد فلا تنخفض عن أربعة فوق الصفر فيستمر جريانها تبقى الثروة المائية حيَّة لأنها تستطيع أن تتحمل هذه الدرجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت