فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434916 من 466147

فمتى تعود هذه الأمة إلى كتاب ربها وهديِ نبيها ؟

إن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها.

وبعد: فقد أثبتت دراستنا لمجموع آيات النبات في القرآن الكريم أن هذه الآيات تهدف إلى مقاصد متعددة منها ما يثبت العقيدة ومنها ما يهذب السلوك..

فآيات النبات في القرآن تهدف لعديد من المعاني:

* تصور قدرة الله على إنبات النبات والشجر. مؤكدة أن كل الدنيا , مهما بلغت من تقدم علمي , لن تقدر على صنع نواة من التمر , فضلا عن إنبات نخلة.

* تكوين النبات في الأرض صورة لتكوين الأجسام فيها إيذاناً بالبعث.

* يربط القرآن بين الطعام والبعث:

لأن الطعام الذي نأكله لا حياة فيه. فإذا تمَّ هضمه تحول إلى خلايا حيَّة . وهذه صورة لإخراج الحي من الميت فلماذا يشككون في البعث وهو يحدث داخلهم في كل يوم.

* من الناحية السلوكية فالربط بين الطعام والبعث يشعر المسلم بأن بعد الطعام حسابا شديداً بين يدي الله. فيتحرى الحلال ويتجنب الحرام من الأطعمة.

* استخدم القرآن النبات كمادة للتشبيه البلاغي في مجال الترغيب في السخاء.

قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ)

* كما استخدم في دعوة الإنسان للحرص على حسن الخاتمة وعدم ابطال عمله.

قال تعالى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)

إنها صورة لمن قضى حياته كلها لخدمة دنياه فقط..

ثم خسر دنياه وخسر نفسه.

* وفى دعوة القرآن للبذل والجهاد استخدم صورة السنابل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت