فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434894 من 466147

إنَّ القرآن العظيم لا يلفت عقول الناس إلا لأمر عظيم وقد يغيب سر ذلك عنا: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ(58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ؟

تذكرنا هذه الآية الكريمة بأمرين جليلين يحسن الإشارة إليهما.

أولهما: أن الجسد غيور يطرد كل غريب عنه وكرات الدم البيضاء تخوض معركتها مع الجسم الغريب فإما أن تنتصر وإما أن تنتحر والصديد هو جثث كرات الدم البيضاء المنتحرة.

فما سر أن يقبل رحم المرأة (الحيوان المنوى) ويرحب به ؟

لماذا لم يقتله كما يقتل كل جسم غريب ؟

إن سر ذلك عند الله وحده.

ثانيهما: عندما يتم الإخصاب تبدأ رحلة الجنين في الرحم يكون الجنين خلية واحدة وبعد مدة الحمل يصل تكاثر الخليَّة إلى مائة بليون خلية.

فالزيادة مطردة حسب (قانون المتواليات الهندسية) (1) .

فما سر أن تتغير سرعة التكاثر بمجرد أن يخرج الجنين إلى الحياة ؟

يقول الأستاذ أحمد حسين في كتابة (الطاقة الإنسانية) : لو استمرت هذه الزيادة بعد عملية الولادة بنفس المعدل التي عليه في داخل الرحم لبلغ حجم الرجل في الستين من عمره حجم الكرة الشمسية كلها.. (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

هذا.. وقد تتبعت كل آيات القرآن في موضوع النطفة وتكوين الجنين فرأيت أن القرآن يربط بين تكوين الجنين في الرحم وبين تكوين الأجساد في باطن الأرض.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) . (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) إلى قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ(15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت