فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434879 من 466147

وقد وصف الله أكثرهم بعدم العقل , لأنهم يعترفون بأن الله يحيي الأرض بعد موتها ,ثم يشكون في قدرته على البعث. مع أن الخلق الأول , دليل على الخلق الثاني.

الأصل الثاني: أن الله سبحانه خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

إنَّ كل عمل يحدثه الخلق يتم بجهودهم ,أما أفعال الله , فتتم بمجرد تعلق إرادته بالإيجاد. لأنه تعالى يقول للشيء كن فيكون.

فالله سبحانه لم يعيه خلق الكون. ولم تعجزه النشأة الآخرة.

وقد صحح القرآن بهذه الآية الكريمة , وأمثالها. ما جاء في التوراة التي بين أيدينا من أن الله تعب من خلق السماوات في ستة أيام. فاستراح في اليوم السابع.

جاء في سفر التكوين (2 - 1 - 3) فأكملت السماوات والأرض وكل جندها. وفرغ الله في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمله فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله , وبارك اليوم السابع وقدسه لأن فيه استراح.

الأصل الثالث: أَكَّدَ القرآن الكريم أن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس.

قال تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

ثم ذكر بعدها ما يؤكد حتمية قانون (العدل المطلق) الذي لم يتحقق في الدنيا فلابد أن يتحقق في الآخرة.

قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ(58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ)

إنَّ الذي خلق السماوات والأرض لم يعى بخلقهن. قادر على أن يخلق مثلهن وأن يبعث من في القبور. لأن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت