فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434855 من 466147

فقال «الكلم اسم، وفعل، وحرف» فقد صرح بأن الاسم كلمة. فكيف تكون الكلمة هي المسمى. والمسمى شخص؟ ثم قال بعد هذا: تقول سميت زيدا بهذا الاسم، كما تقول: علمته بهذه العلامة.

وفي كتابه قريب من ألف موضع: أن الاسم هو اللفظ الدال على المسمى. ومتى ذكر الخفض أو النصب، أو التنوين، أو اللام، أو جميع ما يلحق الاسم من زيادة ونقصان، وتصغير وتكبير، وإعراب وبناء - فذلك كله من عوارض الاسم: تعلق لشيء من ذلك بالمسمى أصلا.

وما قال نحوي قط ولا عربي: إن الاسم هو المسمى.

ويقولون: أجل مسمى. ولا يقولون أجل اسم. ويقولون: مسمى هذا الاسم كذا.

ولا يقول أحد: اسم هذا الاسم، ويقولون: هذا مسمى بزيد. ولا يقولون: هذا الرجل اسم زيد.

ويقولون: باسم الله، ولا يقولون: بمسمى الله.

وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «لي خمسة أسماء»

ولا يصح أن يقال: لي خمس مسميات.

وقال: «فتسموا باسمي»

ولا يصح أن يقال: تسموا بمسمياتي.

وقال «لله تسعة وتسعون اسما»

ولا يصح أن يقال: لله تسعة وتسعون مسمى.

وإذا ظهر الفرق بين الاسم والمسمى.

فبقي هاهنا التسمية. وهي التي اعتبرها من قال: باتحاد الاسم والمسمى. والتسمية: عبارة عن فعل المسمّي ووضعه الاسم للمسمّي، كما أن التحلية: عبارة عن فعل المحلّى، ووضعه الحلية على المحلّى.

فهنا ثلاث، حقائق: اسم ومسمى، وتسمية، كحلية، ومحلّى، وتحلية. وعلامة ومعلم، وتعليم.

ولا سبيل إلى جعل لفظين منها مترادفين على معنى واحد، لتباين حقائقها. وإذا جعلت الاسم هو المسمى: بطل واحد من هذه الحقائق الثلاث ولا بد.

فإن قيل: فحلوا لنا شبهة من قال: باتحادهما ليتم الدليل. فإنكم أقمتم الدليل فعليكم الجواب عن المعارض.

فمنها: أن الله وحده هو الخالق، وما سواه مخلوق. فلو كانت أسماؤه غيره لكانت مخلوقة. وللزم أن لا يكون له اسم في الأزل، ولا صفة. لأن أسماءه صفات.

وهذا هو السؤال الأعظم، الذي قاد متكلمي الإثبات إلى أن يقولوا: الاسم هو المسمى. فما عندكم في دفعه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت