فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434843 من 466147

{ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} أو: {فلولا تصدقون به} ، ثم حض على التصديق على وجه تقريعهم بسياق الحجج الموجبة للتصديق ، وكان كافراً ، قال: ولم أصدق؟ فقيل له: أفرأيت كذا مما الإنسان مفطور على الإقرار به؟ فقال: {أفرأيتم ما تمنون} ، وهو المني الذي يخرج من الإنسان ، إذ ليس له في خلقه عمل ولا إرادة ولا قدرة.

وقال الزمخشري: {يخلقونه} : تقدرونه وتصورونه.

انتهى ، فحمل الخلق على التقدير والتصوير ، لا على الإنشاء.

ويجوز في {أأنتم} أن يكون مبتدأ ، وخبره {تخلقونه} ، والأولى أن يكون فاعلاً بفعل محذوف ، كأنه قال: أتخلقونه؟ فلما حذف الفعل ، انفصل الضمير وجاء {أفرأيتم} هنا مصرحاً بمفعولها الأول.

ومجيء جملة الاستفهام في موضع المفعول الثاني على ما هو المقرر فيها ، إذا كانت بمعنى أخبرني.

وجاء بعد أم جملة فقيل: أم منقطعة ، وليست المعادلة للهمزة ، وذلك في أربعة مواضع هنا ، ليكون ذلك على استفهامين ، فجواب الأول لا ، وجواب الثاني نعم ، فتقدر أم على هذا ، بل أنحن الخالقون فجوابه نعم.

وقال قوم من النحاة: أم هنا معادلة للهمزة ، وكان ما جاء من الخبر بعد نحن جيء به على سبيل التوكيد ، إذ لو قال: أم نحن ، لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر.

ونظير ذلك جواب من قال: من في الدار؟ زيد في الدار ، أو زيد فيها ، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به.

وقرأ الجمهور: {ما تمنون} بضم التاء ؛ وابن عباس وأبو السمال: بفتحها.

والجمهور: {قدرنا} ، بشد الدال ؛ وابن كثير: يخفها ، أي قضينا وأثبتنا ، أو رتبنا في التقدم والتأخر ، فليس موت العالم دفعة واحدة ، بل بترتيب لا يتعدى.

ويقال: سبقته على الشيء: أعجزته عنه وغلبته عليه ولم تمكنه منه ، والمعنى: {وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم} : أي نحن قادرون على ذلك ، لا تغلبوننا عليه ، إن أردنا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت