فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429486 من 466147

وقيل: انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها، كما يسمى الصبح فلقاً؛ لآنفلاق الظلمة عنه.

وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه كما قال النابغة:

فلمَّا أدْبَرُوا ولَهُمْ دَوِيٌّ ... دعانا عِند شَقِّ الصُّبحِ داعِ

قلت: وقد ثبت بنقل الآحاد العدول أن القمر انشق بمكة، وهو ظاهر التنزيل، ولا يلزم أن يستوي الناس فيها؛ لأنها كانت آية ليلية؛ وأنها كانت باستدعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم من الله تعالى عند التحدّي.

فروي أنّ حمزة بن عبد المطلب حين أسلم غضباً من سبّ أبي جهل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب أن يريه آية يزداد بها يقيناً في إيمانه.

وقد تقدّم في الصحيح أن أهل مكة هم الذين سألوا وطلبوا أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر فلقتين كما في حديث ابن مسعود وغيره.

وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال: ألا إن الساعة قد اقتربت، وأن القمر قد انشق على عهد نبيكم صلى الله عليه وسلم.

وقد قيل: هو على التقديم والتأخير، وتقديره انشق القمر واقتربت الساعة؛ قاله ابن كيسان.

وقد مرّ عن الفرّاء أن الفعلين إذا كانا متقاربي المعنى فلك أن تقدّم وتؤخر عند قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فتدلى} [النجم: 8] قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ} هذا يدل على أنهم رأوا انشقاق القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت