فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428473 من 466147

{فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 8] وبه تمسك الحجاج على من زعم أن ثقيفاً من ثمود. وإنما وصف قوم نوح بأنهم كانوا هم أظلم وأطغى فبالغ بتوسيط الفصل وبناء التفضيل لأن نوحاً عليه السلام كان أول الرسل إلى أهل الأرض ، وكان قومه أول من سن التكذيب وإيذاء النبي والبادي أظلم. ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها. ولأنهم كانوا مجاوزين حد الاعتدال يضربون نبيهم حتى لم يربه حراك وينفرون عنه الناس ويخوفون صبيانهم وما نجع فيهم وعظه ألف سنة إلا خمسين عاماً. وليس قوله {أنهم كانوا} تعليلاً للإهلاك حتى يرد عليه أن غيرهم من الظالمين والطاغين لا يلزم أن يهلكوا وإنما هي جملة معترضة بياناً لشدة طغيانهم وفرط ظلمهم. {والمؤتفكة} يعني قريات قوم لوط لأنها ائتفكت بأهلها أي انقلبت وقد مر في هود {أهوى} أي رفعها إلى السماء على جناح جبريل فأسقطها إلى الأرض {فغشاها ما غشي} من الحجار المسومة وفيه تهويل وتفخيم لما صب عليهم من العذاب. وجوز أن يكون"ما"فاعلاً كقوله {والسماء وما بناها} [الشمس: 5] هذا كله حكاية ما في الصحف إلا فيمن قرأ {وإن إلى ربك المنتهي} بالكسر على الابتداء وكذا ما بعده أما قوله {فبأي آلاء ربك تتمارى} فقد قيل: هو أيضاً مما في الصحف وقيل: هو ابتداء كلام ، والخطاب لكل سامع ولرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] والمراد أنه لم يبق فيها إمكان الشك ، وقد عد نعماً ونقماً وجعل كلها آلاء لأن النقم أيضاً نعم إن أراد أن يعتبر. ويحتمل أن يقال لما عد نعمه على الإنسان من خلقه وإغنائه وإقنائه. ثم ذكر أنه أهلك من كفر بها ، وبخ الإنسان على جحد شيء من نعمة فيصيبه مثل ما أصاب المتمارين: أو يقال: لما حكى الإهلاك قال للشاك: أنت ما أصابك الذي أصابهم وذلك بحفظ الله إياك فبأي آلاء ربك تتمارى وسيجيء له مزيد بيان في سورة الرحمن {هذا} القرآن أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت