فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428470 من 466147

ويجوز أن يكون مجازاً عن الثواب كما يقال"سترى إحسانك عند الملك"أي جزاءه إلا أن القول الأول أقوى لقوله {ثم يجزاه الجزاء الأوفى} اللهم إلا أن يراد تراخي الرتبة والفائدة تعود إلى الوصف بالأوفى وهو الرؤية التي هي أوفى من كل وافٍ أي يجزى العبد بسعيه الجزاء الأتم. وجوز أن يكون الضمير للجزاء ثم فسره بقوله {الجزاء الأوفى} وأبدل عنه كقوله {وأسروا النجوى الذين ظلموا} [الأنبياء: 3] ومن لطائف الآية أنه قال في حق المسيء {لا تزر وارزة وزر أخرى} ولا يلزم منه أن يبقى الوزر على المذنب بل يجوز أن يسقط عنه بالمحو والعفو ، ولو قال"كل وازرة تزر وزر نفسها"لم يكن بد من بقاء وزرها عليها. وقال في حق المحسن"ليس له ما سعى"ولم يقل"ليس له ما لم يسع"إذا العبارة الثانية لا يلزمها أن له ما سعى ، والعبارة الأولى يلزمها ذلك لأنها في قوة كلامين إثبات ونفي والحاصل أنه قال هي حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءه ، وفي حق المحسن بعبارة توجب رجاءه كل ذلك لأن رحمته سبقت غضبه. قوله {وأن إلى ربك المنتهى} المشهور أن فيه بيان المعاد كقوله عز من قائل {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] أي للناس بين يدي الله وقوف وفيه بيان وقت الجزاء. وقد يقال: المراد به التوحيد وهو تأويل أهل العرفان. والحكماء يستدلون به على وجود الصانع فإن الممكن لا بد أن ينتهي إلى الواجب. وقيل: أراد أن البحث والإدراك ينتهي عنده كما قيل: إذا بلغ الكلام إلى الله فأمسكوا. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا ذكر الرب فانتهوا"والخطاب عام لكل سامع مكلف وفيه تهديد للمسيء ووعد للمحسن: وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه تسلية له. ثم بين غاية قدرته وهي إيجاده الضدين الضحك والبكاء والإماتة والإحياء في شخص واحد ، وكذا الذكورة والأنوثة في مادة واحدة هي النطفة نطفت إذا تمنى تدفق في الرحم. يقال: منى وأمنى. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت