يعنون أبصار أهل الدنيا وإنما هذه الرؤية كانت في المنام يمكن رؤية الله على كل حال كذلك وروى معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"صليت ما شاء الله من الليل ثم وضعت جنبي فأتاني ربي في أحسن صورة"
فهذا تأويل هذا الحديث عند أهل العلم وقد ظن القاضي أبو يعلى أن الرواية اختلفت عن الإمام أحمد هل رأى رسول الله ربه ليلة الإسراء أم لا على ثلاث روايات
أحداها أنه رآه قال المروزي قلت لأبي عبد الله يقولون إن عائشة قالت من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية فبأي شيء يدفع قول عائشة فقال بقول النبي صلى الله عليه وسلم"رأيت ربي"
قول النبي أكبر من قولها.
قال وذكر المروزي في موضع آخر أنه قال لأبي عبد الله هاهنا رجل يقول إن الله يرى في الآخرة ولا أقول إن محمدا رأى ربه في الدنيا، فغضب وقال هذا أهل أن يخفى يسلم الخبر كما جاء.
قال فظاهر هذا أنه أثبت رؤية عين
ونقل حنبل قال قلت لأبي عبد الله النبي رأى ربه رؤيا حلم بقلبه
قال فظاهر هذا نفي الرؤية وكذلك نقل الأثرم وقد سأله عن حديث عبد الرحمن بن عابس عن النبي صلى الله عليه وسلم
"رأيت ربي في أحسن صورة"
فقال معمر مضطرب لأن معمراً رواه عن أيوب عن معبد عن عبد الرحمن بن عابس عن النبي ورواه حماد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ورواه يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس ورواه عبد الرحمن بن زيد عن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن ابن عابس عن رجل من أصحاب النبي
ورواه يحيى بن أبي كثير فقال عن ابن عابس عن معاذ عن النبي وأصل الحديث واحد
قال الأثرم فقلت لأبي عبد الله فإلى أي شيء تذهب فقال قال الأعمش عن زياد بن الحصين عن أبي العالية عن ابن عباس قال رأى محمد ربه بقلبه ونقل الأثرم أن رجلاً قال لأحمد عن الحسين الأشيب أنه قال لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ربه تعالى فأنكره عليه إنسان وقال لم تقول رآه ولا تقول بعينه ولا بقلبه، كما جاء الحديث فاستحسن ذلك الأشيب فقال أبو عبد الله حسن
قال وظاهر هذا إثبات رؤية لا يعقل معناها هل كانت بعينه أم بقلبه فهذه نصوص أحمد
وقد جعلها القاضي مختلفة وجعل المسألة على ثلاث روايات ثم احتج للرواية الأولى بحديث أم الطفيل وحديث عبد الرحمن بن عابس الحضرمي ولا دلالة فيهما لأنها رؤية منام فقط واحتج لها بما لا يرضي أحمد أن يحتج به وهو حديث لا يصح عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً