فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427115 من 466147

2 -أن بعض الأئمة يصنف كتابه على الأبواب؛ فيحتاج أن يحتج بالحديث على كل مسألة فقهية؛ فيؤدي ذلك إلى التكرار والتطويل؛ فيقتصر على بعض اللفظ الذي يناسب الترجمة.

3 -أن يذكر المحدث، أو الناقد طرفًا من الحديث في كتب السنة، أو في تعليله.

قلت: وهذه الأسباب لا يدخل منها في باب الرواية سوى السبب الثاني من الأسباب المذكورة.

وقد اختلف أهل العلم في جواز اختصار الحديث من عدمه، والذين جوزوا اختصاره جوزوه بشروط رواية الحديث بالمعنى، بالإضافة إلى شروط أخرى وهي:

1 -أن يكون الحديث بلفظين مستقلين في معنيين مستقلين، فيقتصر على أحدهما.

2 -ألا يكون اقتصاره على بعض اللفظ مخلًا بالمعنى.

3 -ألا يكون ما اختصره مرتبطًا بشيء قبله، ولا بشيء بعده.

قال ابن الملقن: وحرر الشيخ تقي الدين القشيري المسألة فقال: إن كان يغير المعنى لو اختصر؛ لم يجز اختصاره، وإن لم يغير مثل أن يذكر لفظين مستقلين في معنيين، فيقتصر على أحدهما، فالأقرب الجواز، لأن عهدة الرواية في التجويز هو: الصدق، وفي التحريم هو: الكذب، والصدق حاصل؛ فلا وجه للمنع، فإن احتاج ذلك إلى تغيير لا يخل بالمعنى؛ فهو خارج على جواز الرواية بالمعنى.

الوجه السادس: رواية الصحابة لم تكن بالمعنى على الإطلاق.

قال القاضي عياض: لا يحتي باختلاف الصحابة في نقل الحديث الواحد بألفاظ مختلفة، فإنهم شاهدوا قرائن تلك الألفاظ، وأسباب تلك الأحاديث، وفهموا معانيها حقيقة، فعبروا عنها بما اتفق لهم من العبارات، إذ كانت محافظتهم على معانيها التي شاهدوها والألفاظ ترجمة عنها، وأما من بعدهم: فالمحافظة أولًا على الألفاظ المبلغة إليهم التي منها تستخرج المعاني، فما لم تضبط الألفاظ، وتتحرى، وتسومح في العبارات والتحدث على المعنى؛ انحل النظم، واتسع الخرق.

وجواز ذلك للعالم المتبحر معناه عندي: على طريق الاستشهاد، والمذاكرة، والحجة، وتحريه في ذلك متى أمكنه أولى، كما قال مالك: وفى الأداء والرواية آكد.

الوجه السابع: الاختلاق في التلقين يؤدي إلى الاختلاف في التعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت