فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427075 من 466147

كم أساءت هذه المقولة الباطلة إلى الإسلام، وكم أهانت من حديث عظيم من أحاديث رسول الله واستخفت به، وامتدت هذه القاعدة إلى جحود وإنكار قضايا عقدية تبلغ أدلتها حد التواتر، مثل: أحاديث نزول عيسى، وخروج الدجال، وطلوع الشمس من مغربها، وأحاديث المهدي، وغيرها مما يؤدي إنكاره إلى هدم عقيدة الإسلام من أساسها، بل بعضها تطابقت في الدلالة عليها نصوص الكتاب والسنّة، مثل: رؤية الله في الدار الآخرة.

وقد قام الشيخ الألباني رحمه الله بالرد الجيد على هذه الشبهة في رسالته القيمة: وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، والرد على شبه المخالفين، فبالإضافة إلى ما سبق من أدلة إثبات حجية خبر الواحد، وأنه يفيد العلم لا الظن؛ سنحاول بإذن الله أن نختصر الأوجه التي ذكرها الشيخ مع تصرف يسير:

الوجه الأول: أنه قول مبتدع محدث، لا أصل له في الشريعة الإسلامية الغراء، وهو غريب عن هدي الكتاب والسنة، ولم يعرفه السلف الصالح - رضي الله عنه -.

الوجه الثاني: أن هذا القول يتضمن عقيدة تستلزم رد مئات الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لمجرد كونها في العقيدة، وإذا كان الأمر كذلك؛ فنحن نطالبهم ونخاطبهم بما يعتقدونه، فنقول لهم: أين الدليل القاطع على صحة هذه العقيدة لديكم من آية أو حديث متواتر، قطعي الثبوت، قطعي الدلالة أيضا، بحيث إنه لا يحتمل التأويل؟

الوجه الثالث: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة الكتاب والسنة التي نحتج نحن وإياهم جميعًا بها على وجوب الأخذ بحديث الآحاد في الأحكام الشرعية، وذلك لعمومها، وشمولها لما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه، سواء أكان عقيدة، أو حكمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت