فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427067 من 466147

وبهذا يتضح - بما لا يدع مجالًا للشك - حجية أخبار الآحاد، ولزوم العمل بها في أمور الدين كله متى ما ثبتت عن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، وأن القول بعدم حجيتها قول باطل لا يعرف إلا عن أهل البدع ومن تبعهم، ولو ترك الاحتجاج بها؛ لهجرت السنة، وتهاوت أركان الشريعة، واندثر الحق.

المسألة الثانية: أدلة المنكرين لخبر الواحد:

وقد تعلق المنكرون لحجية خبر الواحد بعدد من الأدلة، التي زعموا أنها تؤيد ما ذهبوا إليه في ردِّهم لخبر الواحد، وعدم قبوله.

1 -من ذلك قصة ذي اليدين الثابتة في الصحيح، حين توقف النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبول خبر

ذي اليدين لما سلَّم على رأس الركعتين في صلاة العشاء فقال له ذو اليدين: (أقصرت فيلصلاة أم نسيت؟) ، قالوا: فلم يقبل خبره حتى أخبره أبو بكر، وعمر، ومن كان في الصف بصدقه، فأتمَّ عليه الصلاة والسلام صلاته، وسجد للسهو، ولو كان خبر الواحد حجة؛ لأتمَّ - صلى الله عليه وسلم - صلاته من غير توقف، ولا سؤال.

2 -ثم قالوا: وقد روي عن عدد من الصحابة عدم العمل بخبر الآحاد، فقد ثبت أن أبا بكر ردَّ خبر المغيرة بن شعبة في ميراث الجدَّة، حتى انضم إليه خبر محمد بن مسلمة، وثبت أن عمر ردَّ خبر أبي موسى في الاستئذان، حتى انضم إليه أبو سعيد، وكان علي لا يقبل خبر أحد حتى يحُلِّفه سوى أبي بكر، وردَّت عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله، إلى غير ذلك من الروايات.

الرد على هذه الشبهات:

وكلُّ ما ذكروه من شبه في الحقيقة ليس فيها دليل على ما ذهبوا إليه من عدم الاحتجاج بخبر الواحد، والإجابة عنها في غاية الوضوح لمن كان يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت