فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427048 من 466147

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240] ، فبينت الآية أن عدة المتوفَّى عنها زوجها عام كامل.

وقد نسخت بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .

فبينت الآية أن عدة المتوفَّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، وهي ناسخة للحكم الأول.

ومثال وقوع النسخ في السنة:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".

ونسخ هذا الحكم بحديث ابن عباس وغيره:"أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".

ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"كُنْتُ نَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا".

ومعرفة الناسخ والمنسوخ يتبين لنا أنه لا يوجد تعارض.

والنسخ واقع في جميع الشرائع السماوية، (3) ومن حكمته أخذ الناس بسنة التدرج في التشريع، فيشرع لهم ما يصلحهم في وقت، ثم يشرع لهم ما يصلحهم في الآخر.

الطريقة الثالثة: الترجيع بين الدليلين.

وهو: بيان أن أحد المتعارضين أقوى من الآخر بدليل؛ ليعمل به.

قال الشافعي: ومنها ما لا يخلو من أن يكون أحد الحديثين أشبه بمعنى كتاب الله، أو أشبه بمعنى سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سوى الحديثين المختلفين، أو أشبه بالقياس، فأي الأحاديث المختلفة كان هذا فهو أولاهما عندنا أن يصار إليه.

قال الشوكاني في مبحث وجوه الترجيح بين المتعارضين:

إنه متفق عليه، ولم يخالف في ذلك إلا من لا يعتد به، ومن نظر في أحوال الصحابة والتابعين، وتابعيهم ومن بعدهم؛ وجدهم متفقين على العمل بالراجح، وترك المرجوح.

واعلم: أن الترجيح قد يكون باعتبار الإسناد أي الرواة، وقد يكون باعتبار المتن أي المروي عنه، وقد يكون باعتبار جهة الحكم الذي يدل عليه كل من الخبرين، وقد يكون باعتبار أمر خارج.

وجوه الترجيح باعتبار الإسناد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت