فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426949 من 466147

وفيه على هذا وجهان: أحدهما أنه جبريل عليه السلام ارتفع إلى مكانه على ما ذكرنا آنفاً.

الثاني أنه النبيّ صلى الله عليه وسلم ارتفع بالمعراج.

وقول سادس"فَاسْتَوَى"يعني الله عز وجل ، أي استوى على العرش على قول الحسن.

وقد مضى القول فيه في"الأعراف".

قوله تعالى: {وَهُوَ بالأفق الأعلى} جملة في موضع الحال ، والمعنى فاستوى عالياً ، أي استوى جبريل عالياً على صورته ولم يكن النبيّ صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يراه عليها حتى سأله إياها على ما ذكرنا.

والأفق ناحية السماء وجمعه آفاق.

وقال قتادة: هو الموضع الذي تأتي منه الشمس.

وكذا قال سفيان: هو الموضع الذي تطلع منه الشمس.

ونحوه عن مجاهد.

ويقال: أفْق وأُفُق مثل عُسْر وعُسُر.

وقد مضى في"حم السجدة".

وفرس أُفُق بالضم أي رائع وكذلك الأنثى ؛ قال الشاعر:

أرجِّلُ لِمَّتِي وَأَجُرُّ ذَيْلِي ...

وتَحمِلُ شِكَّتِي أُفُقٌ كُمَيْتُ

وقيل:"وَهُوَ"أي النبيّ صلى الله عليه وسلم {بالأفق الأعلى} يعني ليلة الإسراء وهذا ضعيف ؛ لأنه يقال: استوى هو وفلان ، ولا يقال استوى وفلان إلا في ضرورة الشعر.

والصحيح استوى جبريل عليه السلام وجبريل بالأفق الأعلى على صورته الأصلية ؛ لأنه كان يتمثل للنبيّ صلى الله عليه وسلم إذا نزل بالوحي في صورة رجل ، فأحبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يراه على صورته الحقيقية ، فاستوى في أفق المشرق فملأ الأفق.

قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فتدلى} أي دنا جبريل بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض {فتدلى} فنزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت