فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422452 من 466147

فإما"الحبك"فكأن واحدتها حبكة ، كطرقة1 وطرق ، وعقبة وعقب.

وأما"الحبك"فعلى حبكة ، كطرقة وطرق ، وبرقة2 وبرق. ولا يجوز أن يكون"حبك"معدولا إليها عن"حبك"تخفيفا ، إنما ذلك شيء يستسهل في المضاعف خاصة ، كقولهم في جدد: جدد ، وفي سرر: سرر ، وفي قلل: قلل.

ومن ذلك قراءة السلمي:"أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ3".

قال أبو الفتح: هذه لغة في"أيان"، وينبغي أن يكون"أيان"م لفظ أي ، لا من لفظ أين ؛ لأمرين:

أحدهما أن أين مكان ، و"أيان"زمان.

والآخر أن يكون قلة فعال في الأسماء مع كثرة فعلان.

فلو سميت رجلا بأيان لم تصرفه كحمدان ، ولسنا ندعى أن أين مما يحسن اشتقاقها والاشتقاق منها ؛ لأنها مبنية كالحرف ، إلا أنها مع هذا الاسم ، وهي أخت أنى ، وقد جاءت فيها الإمالة التي لاحظ للإمالة فيها ، وإنما الإمالة للأفعال والأسماء ؛ إذ كانت ضربا من التصرف. والحروف لا تصرف فيها.

ومعنى أي: أنها بعض من كل ، فهي تصلح للأزمنة صلاحها لغيرها ؛ إذ كان البعض شاملا لذلك كله. قال أمية:

والناس راث عليهم أمر يومهم فكلهم قائل: أيان أيانا4

فإن سميت5 بأيان سقط الكلام في حسن تصريفها ، للحاقها - بالتسمية بها - ببقية الأسماء المنصرفة.

1 الطرقة: حبالة الصائد.

2 البرقة: أرض غليظة فيها حجارة ورمل وطين.

3 سورة الذاريات: 12.

4 راث عليهم: أبطأ.

5 في ك: فإن شئت ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت