فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412285 من 466147

وما في المواقف والمقاصد وشرح المختصر العضدي وغيرها من كتب الكلام والأصول من أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يعلمون أنهم أي العوام واجلاف العرب يعلمون الأدلة إجمالاً كما قال الأعرابي: البعرة تدل على البعير وأثر الاقدام على المسير أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج لا تدل على اللطيف الخبير أي فلذلك لم يلزموهم النظر ولا سألوهم عنه ولا أرجؤوا أمرهم وكل ما كان كذلك لم يكن اكتفاؤهم بمجرد الإقرار دليلاً على أن النظر ليس واجباً على الأعيان ولا على أن تاركه غير آثم دعوى لا دليل عليها ، وحكاية الأعرابي ان كانت مسوقة للاستدلال لا تدل غاية ما في الباب أن ذلك الأعرابي كان عالماً لدليل إجمالي ، ولا يلزم منه أن جميع الأجلاف والعوام كانوا عالمين بالأدلة الإجمالية في عهد النبوة وغيره وإلا لكانت حجة على أنه لا مقلد في الوجود ، على أن بعضهم أسند ذلك القول إلى قس بن ساعدة وكان في الفترة.

والجلال المحلي ذكره لأعرابي قاله في جواب الأصمعي وكان في زمن الرشيد بل قد يقال: إن ظاهر كثير من الآيات والأخبار يدل على أن كثيراً من المشركين في عهده عليه الصلاة والسلام لم يكونوا عالمين بأدلة التوحيد مطلقاً ، وذلك كقوله تعالى: حكاية عنهم: {أَجَعَلَ الالهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَيْء عُجَابٌ} [ص: 5] {إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إله إِلاَّ الله يستكبرون وَيَقُولُونَ أئنا لَتَارِكُو ءالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} [الصافات: 35 ، 36] وقول بعضهم في بعض الحروب: أعل هبل اعل هبل ؛ وما ذكره المحقق العضد في"شرح المختصر"من الدليل على عدم جواز التقليد حيث قال: إن الأمة أجمعوا على وجوب معرفة الله تعالى وأنها لا تحصل بالتقليد لثلاثة أوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت