فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411037 من 466147

يا قَوْمَنا، أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أي يا قومنا الجن، أجيبوا رسول اللَّه خاتم النبيين أو القرآن إلى توحيد اللَّه وعبادته وطاعته، يغفر لكم بعض ذنوبكم التي هي من حقوق اللَّه، أما حقوق العباد فلا تسقط إلا بتنازل أصحابها عنها، وكذلك يحميكم ويقيكم وينقذكم من عذاب موجع مؤلم هو عذاب النار، ويدخل المؤمن منكم الجنة، لقوله تعالى:

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [الرحمن 55/ 46 - 47] .

وفي الآية دلالة واضحة على أن اللَّه تعالى أرسل محمدا صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى الثقلين: الجن والإنس، حيث دعاهم إلى اللَّه تعالى، وقرأ عليهم سورة الرحمن التي فيها خطاب

الفريقين وتكليفهم ووعدهم ووعيدهم.

ولا فرق في الثواب والعقاب والأوامر والنواهي واستحقاق الجنة والنار بين الإنس والجن، لأن التكليف واحد، ولأن عموم آيات خطاب الفريقين يشمل كلا منهما، فلا يصح ما ذهب إليه بعض العلماء من أن الجن المؤمنين لا يدخلون الجنة، وإنما يجأرون فقط من عذاب النار يوم القيامة. ومما يدل على ذلك أيضا عموم قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا [الكهف 18/ 107] .

ثم حذروا قومهم من المخالفة، فقالوا:

وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ، فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ، أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي ومن لا يجب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى التوحيد وطاعة اللَّه، فلا يفوت اللَّه ولا يسبقه، ولا يفلت منه، ولا يقدر على الهرب منه، لأنه في أرض اللَّه، وليس له من غير اللَّه أنصار ينصرونه ويمنعونه من عذاب اللَّه، أولئك الذين لا يجيبون داعي اللَّه في خطأ ظاهر واضح.

وهذا تهديد ووعيد، وبذلك جمعوا على وفق نهج القرآن بين الترغيب والترهيب، ولهذا جاؤوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وفودا وفودا.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت