فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411031 من 466147

{أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ} [الطور: 15] {قَالُواْ بلى وَرَبِّنَا} أي قالوا بلى وعزة ربنا، أكَّدوا كلامهم بالقسم طعماً في الخلاص قال الفخر الرازي: والمقصود بالآية التهكمُ بهم، والتوبيخ على استهزائهم بوعد الله ووعيده وقولهم: {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الشعراء: 138] {قَالَ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} أي فيقال لهم: ذوقوا العذاب الأليم بسبب كفركم {فاصبر كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ العزم مِنَ الرسل} أي فاصبر يا محمد على أذى المشركين كما صبر مشاهير الرسل الكرام وهم «نوح وإبراهيم وموسى وعيسى» {وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} أي ولا تدع على كفار قريش تعجيل العذاب فإِنه نازل بهم لا محالة {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ} أي كأنهم حين يعاينون العذاب في الآخرة لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعةً واحدة من النهار، لما يشاهدون من شدة العذاب وطوله {بَلاَغٌ} أي هذا بلاغ وإِنذار {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون} أي لا يكون الهلاك والدمار إلا للكافرين الخارجين عن طاعة الله.

تنبيه: قال المفسرون: «إن الجنَّ كانوا يسترقون السمع، فلما حُرست السماء بالشهب، قال إبليس: إن هذا الذي حدث بالسماء من أمر حدث في الأرض، فبعث سراياه ليعرف الخبر، فذهب ركبٌ من نصيبين وهم أشراف الجن إلى تهامة، فلما بلغوا باطن نخلة سمعوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يصلي ويتلو القرآن، فاستمعوا له وقالوا: أنصتوا ثم لما انتهى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من القراءة آمنوا ثم رجعوا إلى قومهم منذرين فدعوهم إلى الإِيمان، وجاءوا بعد ذلك جماعات جماعات إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فذلك سبب قوله تعالى {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن} .

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -التعجيز {ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذآ} [الأحقاف: 4] أمرٌ يراد منه التعجيز.

2 -جناس الاشتقاق {يَدْعُواْ. . وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ} ومثله {وَشَهِدَ شَاهِدٌ} [الأحقاف: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت