وأموالها، والتدميرُ الهلاك، وفي الحديث عن عائشة قالت:
«كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف في وجهه، فقلت يا رسول الله: الناسُ إِذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إِذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال يا عائشة: ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، عُذّب قوم بالريح» ، وقد رأى قوم العذاب فقالوا {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} {فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ} أي فأصبحوا هلكى لا تُرى إِلا مساكنهم، لأن الريح لم تبق منهم إِلا الآثار والديار خاوية {كَذَلِكَ نَجْزِي القوم المجرمين} أي بمثل هذه العقوبة الشديدة نعاقب من كان عاصياً مجرماً قال الرازي: والمقصود منه تخويف أهل مكة، ولهذا قال بعده {وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ} «إِنْ» نافية بمعنى «ما» أي ولقد مكَّنا عاداً في الذي لم نمكنكم فيه يأ أهل مكة من القوة، والسَّعة، وطور الأعمار، وهو خطاب لكفار مكة على وجهه التهديد {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً} أي وأعطيناهم الأسماع والأبصار