فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405487 من 466147

وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)

قوله: {إِلاَّ مَن شَهِدَ بالحق} : فيه قولان ، أحدهما: أنه متصلٌ والمعنى: إلاَّ مَنْ شهد بالحقِّ كعُزَيْرٍ والملائكةِ ، فإنهم يملكون الشفاعةَ بتمليك اللَّهِ إياهم لها . وقيل: هو منقطعٌ بمعنى: أنَّ هؤلاءِ لا يَشْفَعُون إلاَّ فيمَنْ شَهِد بالحقِّ ، أي: لكن مَنْ شَهِدَ بالحق يَشْفَعُ فيه هؤلاء ، كذا قَدَّروه . وهذا التقديرُ يجوزُ فيه أَنْ يكونَ الاستثناءُ متصلاً على حَذْفِ المفعولِ ، تقديرُه: ولا يملكون الذين يَدْعُون مِنْ دونه الشفاعةَ في أحدٍ إلاَّ فيمَنْ شَهِدَ .

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)

وقرأ العامَّة"فأنَّى يُؤْفَكون"بالغَيْبة . ورُوي عن أبي عمروٍ بالخطاب .

وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88)

قوله: {وَقِيلِهِ} : قرأ حمزةُ وعاصمٌ بالجرِّ . والباقون بالنصب . فأمَّا الجرُّ فعلى وجهَيْن ، أحدهما: أنَّه عطفٌ على"الساعة"أي: عنده عِلْمُ قيلِه ، أي: قولِ محمدٍ أو عيسى عليهما السلام . والقَوْلُ والقالُ والقِيْلُ بمعنى واحد جاءَتْ المصادرُ على هذه الأوزانِ . والثاني: أنَّ الواوَ للقَسم . والجوابُ: إمَّا محذوفٌ تقديرُه: لتُنْصَرُنَّ أو لأَفْعَلَنَّ بهم ما أريد ، وإمَّا مذكورٌ وهو قولُه: {إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} ذكره الزمخشريُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت