فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405486 من 466147

وقال الشيخ:"وحَسَّنه طولُه بالعطفِ عليه ، كما حَسَّنَ في قولِهم: قائل [لك] شيئاً طولُه بالمعمولِ". قلت: حصولُه في الآيةِ وفيما حكاه سواءٌ ؛ فإن الصلةَ طالَتْ بالمعمولِ في كلَيْهما ، والعطفُ أمرٌ زائدٌ على ذلك فهو زيادةٌ في تحسين الحَذْفِ . ولا يجوزُ أَنْ يكونَ الجارُّ خبراً مقدماً ، و"إله"مبتدأٌ مؤخرٌ لئلا تَعْرَى الجملةُ مِنْ رابطٍ ، إذ يصيرُ نظيرَ"جاء الذي في الدار زيد". فإن جَعَلْتَ الجارَّ صلةً وفيه ضميرٌ عائدٌ على الموصولِ وجَعَلْتَ"إله"بدلاً منه . قال أبو البقاء:"جاز على ضَعْفٍ ؛ لأن الغَرَض الكليَّ إثباتُ الإِلهيةِ لا كونُه في السماء والأرض ، فكان يَفْسُدُ أيضاً من وجهٍ آخرَ وهو قولُه: {وَفِي الأرض إله} لأنه معطوفٌ على ما قبلَه ، وإذا لم تُقَدِّرْ ما ذكرْنا صار منقطعاً عنه وكان المعنى: أنَّ في الأرض إلهاً"انتهى . وقال الشيخ:"ويجوزُ أَنْ تكونَ الصلةُ الجارَّ والمجرورَ ، والمعنى: أنه فيهما بألوهِيَّتِه وربُوبِيَّتِه ، إذ يَستحيل حَمْلُه على الاستقرار".

وقرأ عمرُ وعلي وعبد الله في جماعة {وَهُوَ الذي فِي السمآء الله} ضُمِّن العَلَمُ أيضاً معنى المشتقِّ ، فيتعلَّقُ به الجارُّ . ومثله"هو حاتمٌ في طَيِّئ"أي: الجوادُ فيهم . ومثلُه: فرعون العذاب .

وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)

قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} : الأخَوان وابن كثير بالياء مِنْ تحتُ ، والباقون بالتاء مِنْ فوقُ ، وهو في كلَيْهما مبني للمفعول . وقُرئ بالخطاب مبنياً للفاعل .

وقرأ العامَّةُ أيضاً"يَدْعُوْنَ"بياء الغَيْبة والضميرُ للموصل . والسلمي وابنُ وثابٍ بتاء الخطاب ، والأسود بن يزيد بتشديد الدالِ ، ونُقِل عنه القراءةُ مع ذلك بالتاء والياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت