فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403487 من 466147

وهذه الآية تتصل بقوله أول السورة: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً} [الزخرف: 5] أي نواصل لكم الذكر؛ فمن يَعْشُ عن ذلك الذكر بالإعراض عنه إلى أقاويل المضلين وأباطيلهم {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً} أي نسبب له شيطاناً جزاء له على كفره {فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} قيل في الدنيا، يمنعه من الحلال، ويبعثه على الحرام، وينهاه عن الطاعة، ويأمره بالمعصية؛ وهو معنى قول ابن عباس.

وقيل في الآخرة إذا قام من قبره؛ قاله سعيد الجُرَيْرِي.

وفي الخبر: أن الكافر إذا خرج من قبره يُشْفع بشيطان لا يزال معه حتى يدخلا النار.

وأن المؤمن يُشْفع بملَكَ حتى يقضي الله بين خلقه؛ ذكره المهدويّ.

وقال القشيري: والصحيح فهو له قرين في الدنيا والآخرة.

وقال أبو الهيثم والأزهري: عَشَوْت إلى كذا أي قصدته.

وعشوت عن كذا أي أعرضت عنه، فتفرق بين"إلى"و"عن"؛ مثل: مِلْتُ إليه ومِلْتُ عنه.

وكذا قال قتادة: يَعْشُ، يُعْرِض؛ وهو قول الفراء.

النحاس: وهو غير معروف في اللغة.

وقال القُرَظي: يولّي ظهره؛ والمعنى واحد.

وقال أبو عبيدة والأخفش: تُظْلِم عينُه.

وأنكر العُتْبيّ عشوت بمعنى أعرضت؛ قال: وإنما الصواب تعاشيت.

والقول قول أبي الهيثم والأزهري.

وكذلك قال جميع أهل المعرفة.

وقرأ السلمِيّ وابن أبي إسحاق ويعقوب وعِصْمة عن عاصم وعن الأعمش"يقيّض" (بالياء) لذكر"الرَّحْمَن"أوّلاً؛ أي يقيّض له الرحمن شيطاناً.

الباقون بالنون.

وعن ابن عباس"يُقَيَّضْ لَهُ شَيْطَانٌ فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ"أي ملازم ومصاحب.

قيل:"فَهُوَ"كناية عن الشيطان؛ على ما تقدّم.

وقيل: عن الإعراض عن القرآن؛ أي هو قرين للشيطان.

{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل} أي وإن الشياطين ليصدونهم عن سبيل الهدى؛ وذكر بلفظ الجمع لأن"مَن"في قوله:"وَمَنْ يَعْشُ"في معنى الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت