فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403488 من 466147

{وَيَحْسَبُونَ} أي ويحسب الكفار {أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} وقيل: ويحسب الكفار أن الشياطين مهتدون فيطيعونهم.

{حتى إِذَا جَآءَنَا} على التوحيد قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص؛ يعني الكافر يوم القيامة.

الباقون"جاءانا"على التثنية، يعني الكافر وقرينه وقد جُعلا في سلسلة واحدة؛ فيقول الكافر: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين} أي مشرق الشتاء ومشرق الصيف، كما قال تعالى: {رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} [الرحمن: 17] ونحوه قول مقاتل.

وقراءة التوحيد وإن كان ظاهرها الإفراد فالمعنى لهما جميعاً؛ لأنه قد عرف ذلك بما بعده؛ كما قال:

وعَيْن لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ...

شُقَّت مآقيهما من أخَرْ

قال مقاتل: يتمنى الكافر أن بينهما بُعْدَ مشْرِق أطول يوم في السنة إلى مَشْرِق أقصر يوم في السنة، ولذلك قال:"بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ".

وقال الفراء: أراد المشرق والمغرب فغَلَّب اسم أحدهما، كما يقال: القمران للشمس والقمر، والعُمَران لأبي بكر وعمر، والبصرتان للكوفة والبصرة، والعصران للغداة والعصر.

وقال الشاعر:

أخذنا بآفاق السماء عليكم...

لنا قمراها والنجوم الطوالع

وأنشد أبو عبيدة لجرِير:

ما كان يرضى رسول الله فعلهم...

والعُمَران أبو بكر ولا عمر

وأنشد سيبويه:

قَدْنِيَ من نَصْر الْخُبَيْبَيْن قدِى...

يريد عبد الله ومصعباً ابني الزبير، وإنما أبو خبيب عبد الله.

{فَبِئْسَ القرين} أي فبئس الصاحب أنت؛ لأنه يورده إلى النار.

قال أبو سعيد الخدرِيّ: إذا بُعث الكافِر زوّج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه حتى يصير به إلى النار.

قوله تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ} "إذْ"بدل من اليوم؛ أي يقول الله للكافر: لن ينفعكم اليوم إذ أشركتم في الدنيا هذا الكلام؛ وهو قول الكافر: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين} أي لا تنفع الندامة اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت