فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387058 من 466147

الآية: بيان لخسرانهم بعد تهويله بطريق الإبهام، أي: لهم من فوقهم أطباق بعضها فوق بعض من النار، ومن تحتهم أطباق كثيرة بعضها تحت بعض وتسميتها ظللا للمشاركة والمراد: أن النار محيطة بهم إحاطة تامة من جميع الجهات، والتعبير جار بظلل مجرى التهكم، ولذلك قيل لهم: من فوقهم ظلل ... إلخ.

{ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ} أي: ذلك العذاب الفظيع الذي يخوف الله به عباده ويحذرهم إياه بآيات الوعيد ليبتعدوا عما يكون سببًا في إيقاعهم فيه. ثم وعظهم - تعالى - عظة بالغة منطوية على غاية اللطف والرحمة فقال مناديا لهم: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي عليكم، وغضبي منكم حتى تتحقق عبوديتكم لي التي هي عنوان الرضا عنكم، والتشريف لكم، والمراد في الآية المؤمنون لأنهم المنتفعون بالتخويف، وعممه آخرون في المؤمن والكافر. وقيل: هو خاص بالكافر.

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) }

المفردات:

{اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ} الطاغوت: هو البالغ أقصى غاية الطغيان، ويطلق على الواحد والجمع، والمراد به: الشيطان. وقال الضحاك والسدي: هو الأوثان، ويجمع الطاغوت على طواغيت وطواغ.

{وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ} أي: رجعوا إليه وتابوا.

{لَهُمُ الْبُشْرَى} : الثواب على ألسنة الرسل أو الملائكة عند حضور الموت، وحين يحشرون والبشرى: اسم لما يعطاه المبشِّر.

{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} : هم الذين يسمعون الحسن والقبيح فيتحدثون بالحسن، ويكفون عن القبيح فلا يتحدثون به.

{وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ} : أصحاب العقول السليمة.

التفسير

17 - {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت